Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة والقول الرابع

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٧١

وَكَذَلِكَ قَالَا أَيْضا فِيمَا إِذا قَالَ لغير الْمَدْخُول بهَا أَنْت طَالِق وَطَالِق وَطَالِق إِن دخلت الدَّار فَدخلت إِنَّه يَقع عَلَيْهِ الثَّلَاث كَمَا لَو قَالَ أَنْت طَالِق ثَلَاثًا وَلَو قَالَ لَهَا أَنْت طَالِق ثمَّ طَالِق لم تقع إِلَّا طَلْقَة فَيلْزم من ذَلِك أَن يكون الْوَاو للْجمع بِقَيْد الْمَعِيَّة

وَهُوَ أَيْضا مَذْهَب أَحْمد وَبَعض الْمَالِكِيَّة فَيكون ذَلِك أَيْضا قولا لَهُم

وَالْحق أَنه لَا دلَالَة فِي هَاتين الْحَالَتَيْنِ على القَوْل بِأَن الْوَاو للْجمع بِقَيْد الْمَعِيَّة كَمَا أَنه لَا يُؤْخَذ من قَول الشَّافِعِي وَأبي حنيفَة فِي مَسْأَلَة الطَّلَاق أَنه تقع وَاحِدَة كَون الْوَاو عِنْدهمَا للتَّرْتِيب كَمَا سَيَأْتِي تَحْقِيقه إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ الْكَلَام فِي مَسْأَلَة النِّكَاح أَيْضا

وَقد قَالُوا فِيمَن تزوج أمتين بِغَيْر إِذن الْمولى ثمَّ إِن الْمولى أعتقهما مَعًا إِنَّه لَا يبطل النِّكَاح مُطلقًا وَإِن أعتقهما مُتَفَرقًا بَطل فِي الثَّانِيَة وَلَو قَالَ هَذِه حرَّة وَهَذِه حرَّة كَانَ التَّفْرِيق فَيلْزم على هَذَا أَن يكون الْوَاو عِنْدهم للتَّرْتِيب وَلَيْسَ كَذَلِك كَمَا سَيَأْتِي أَيْضا بَيَانه

وَالْقَوْل الرَّابِع

أَن الْوَاو للتَّرْتِيب حَيْثُ يَسْتَحِيل الْجمع كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿ارْكَعُوا واسجدوا﴾