Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة والقول الرابع

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٧٢

) وَهُوَ مَذْهَب الْفراء فِيمَا حَكَاهُ عَنهُ كَثِيرُونَ وَبَعْضهمْ نقل عَنهُ القَوْل بالترتيب مُطلقًا كالقول الثَّانِي

فَهَذَا خُلَاصَة مَا نقل من أَقْوَالهم فِي الْوَاو

وَحكى الإِمَام أَبُو المظفر بن السَّمْعَانِيّ عَن القَاضِي أبي الْحسن الْمَاوَرْدِيّ من أَئِمَّة أَصْحَابنَا أَنه قَالَ الْوَاو لَهَا ثَلَاثَة مَوَاضِع حَقِيقَة ومجاز ومختلف فِي حَقِيقَته ومجازه

فالحقيقة أَن تسْتَعْمل فِي الْعَطف للْجمع والاشتراك كَقَوْلِك جَاءَنِي زيد وَعَمْرو وَالْمجَاز أَن تسْتَعْمل بِمَعْنى أَو كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فانكحوا مَا طَابَ لكم من النِّسَاء مثنى وَثَلَاث وَربَاع﴾

والمختلف فِي حَقِيقَته ومجازه أَن تسْتَعْمل فِي التَّرْتِيب كَقَوْلِه تَعَالَى ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهكُم وَأَيْدِيكُمْ﴾ فَذهب جُمْهُور أهل اللُّغَة وَالْفُقَهَاء إِلَى أَنَّهَا تكون إِذا اسْتعْملت فِي التَّرْتِيب مجَازًا وَذهب بعض أَصْحَاب الشَّافِعِي إِلَى أَنَّهَا تكون حَقِيقَة فِيهِ فَإِذا اسْتعْملت فِي مَوضِع يحْتَمل الْأَمريْنِ حملت على التَّرْتِيب دون الْجمع لزِيَادَة الْفَائِدَة

قَالَ الْفراء تحمل على الْجمع إِذا احتملت أَمريْن وعَلى التَّرْتِيب إِذا لم تحْتَمل غَيره يَعْنِي حَيْثُ يَسْتَحِيل الْجمع