Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة تتخرج على أن الواو للجمع المطلق أو للترتيب

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ٩٨

إِلَيْهِ جمَاعَة من الْمَالِكِيَّة وَذهب آخَرُونَ مِنْهُم إِلَى أَنَّهَا تطلق ثَلَاثًا فِي هَذِه الْوَاو وَهُوَ مَذْهَب أحمدبن حَنْبَل وَاللَّيْث بن سعد وَابْن أبي ليلى وَاخْتَارَهُ ابْن الْحَاجِب من الْمَالِكِيَّة وَحَكَاهُ بعض الْأَصْحَاب قولا قَدِيما للْإِمَام الشَّافِعِي وَبَعْضهمْ ذكره وَجها أَيْضا للأصحاب

وَهَؤُلَاء مأخذهم أَن الْكَلَام كُله فِي حكم جملَة وَاحِدَة لَا أَن الْوَاو تَقْتَضِي الْمَعِيَّة بل لَا فرق بَين قَوْله أَنْت طَالِق ثَلَاثًا وَبَين الصُّورَة الْأُخْرَى بالْعَطْف بِالْوَاو بِخِلَاف مَا إِذا قَالَ أَنْت طَالِق ثمَّ طَالِق أَو طَالِق فطالق فَإِن ابْن شَاس حكى عَن مَذْهَب مَالك أَنه لَا يَقع إِلَّا طَلْقَة وَاحِدَة لِأَنَّهَا تبين بِالْأولَى فتجيء الثَّانِيَة بعد الْبَيْنُونَة لما تَقْتَضِيه الْفَاء من التَّرْتِيب وَثمّ من المهلة بِخِلَاف الْوَاو

وَذكر بعض الْمُتَأَخِّرين من الْمَالِكِيَّة عَن مَذْهَبهم أَنه لَا فرق بَين الْوَاو وَبَين الْفَاء وَثمّ فِي وُقُوع الثَّلَاث وَإِن كَانَت غير مَدْخُول بهَا وَغلط ابْن شَاس فِيمَا