Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل القسم الثالث من أنواع الواو ما ينتصب بعدها المفعول معه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٩٠

بقوله أَنْتُم فَكَانَ يُمكن الْعَطف فَلَمَّا عدل عَنهُ مَعَ إِمْكَانه دلّ على أَن الْأَمر لأولئك وحدهم فَتعين النصب

وَمِنْه أَيْضا قَول كَعْب بن جعيل شَاعِر تغلب

(فَكنت وَإِيَّاهَا كحران لم يفق ... عَن المَاء إِذْ لاقاه حَتَّى تقددا)

يُرِيد أَنه لما اجْتمع مَعَ صاحبته اعتنقها وَلم يزل كَذَلِك حَتَّى هلك كالحران وَهُوَ العطشان الَّذِي لم يرو من المَاء حَتَّى هلك وَالشَّاهِد فِيهِ نصب إِيَّاهَا على الْمَفْعُول مَعَه وَإِنَّمَا كَانَ مُتَعَيّنا لقبح الْعَطف على الْمُضمر الْمَرْفُوع مُتَّصِلا من غير تَأْكِيد

وَالنَّوْع الثَّالِث مَا يجوز فِيهِ الْعَطف وَالنّصب لَكِن الْعَطف أقوى مثل قَوْلهم مَا أَنْت وَزيد وَمَا أَنْت وَالْفَخْر وَقَول الشَّاعِر

(وَمَا جرم وَمَا ذَاك السويق ... )

وَإِنَّمَا كَانَ الرّفْع أَجود لبعد الْعَامِل فِي اللَّفْظ وَجَاز النصب لدلَالَة الِاسْتِفْهَام على الْعَامِل

وَالرَّابِع مَا يجوز فِيهِ الْأَمْرَانِ وَالنّصب هُوَ الْأَقْوَى والعطف مَرْجُوح مثل مَالك