Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل القسم الثالث من أنواع الواو ما ينتصب بعدها المفعول معه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٨٩

وَحكي عَن الصَّيْمَرِيّ أَنه جوز النصب فِي مثل هَذَا وحكموا عَلَيْهِ بالغلط وَقد بَين سِيبَوَيْهٍ أَنه لَا يجوز النصب فِيهِ

وَالثَّانِي مَا يتَعَيَّن فِيهِ النصب مثل مشيت والساحل وَسَار زيد والجبل فَلَا يجوز غير النصب لِأَن الْجَبَل والساحل لَا يشاركان فِي الْمَشْي وَالسير فيتعذر الْعَطف لفساد الْمَعْنى

وعد بَعضهم من هَذَا الْمَعْنى قَوْلهم اسْتَوَى المَاء والخشبة لِأَن الْخَشَبَة لم تكن معوجة حَتَّى تستوي فيتعذر الْعَطف وَغَيره مِمَّا يَأْتِي بعد هَذَا

وَمن هَذَا النَّوْع أَيْضا قَول الشَّاعِر أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ

(فكونوا أَنْتُم وَبني أبيكم ... مَكَان الكليتين من الطحال)

أَي مَعَ بني أبيكم لِأَنَّهُ أَمرهم بموافقة بني أَبِيهِم وَلم يَأْمر بني أَبِيهِم بِالدُّخُولِ مَعَهم فِي الْأَمر فَوَجَبَ نصبهم على الْمَفْعُول مَعَه وَلَو كَانُوا بني أَبِيهِم مأمورين لكانوا مرفوعين بالْعَطْف على الضَّمِير فِي كونُوا لِأَنَّهُ مُؤَكد