Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل تقديم المعطوف على المعطوف عليه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٦١

وَأَيْضًا فالحال فِي الْحَقِيقَة وصف لذِي الْحَال فَلَا يدخلهَا الْوَاو كالنعت إِلَّا أَنه خُولِفَ هَذَا الأَصْل فِيمَا إِذا كَانَت جملَة لِأَنَّهَا بِالنّظرِ إِلَيْهَا من حَيْثُ هِيَ جملَة مُسْتَقلَّة بالإفادة فتحتاج إِلَى مَا يربطها بِمَا جعلت حَالا عَنهُ وكل وَاحِد من الضَّمِير وَالْوَاو صَالح للربط وَالْأَصْل الضَّمِير بِدَلِيل الِاقْتِصَار عَلَيْهِ فِي الْحَال المفردة وَالْخَبَر والنعت

فَإِذا عرف ذَلِك فلتعلم أَنه وَقع للزمخشري فِي كِتَابه الْمفصل كَلَام ضَعِيف وَتَبعهُ عَلَيْهِ ابْن الْحَاجِب فِي مقدمته بِزِيَادَة على الضعْف وَلم يعْتَرض عَلَيْهِ كثير مِمَّن شرح كَلَامه فَنَذْكُر ذَلِك للتّنْبِيه عَلَيْهِ

قَالَ فِي الْمفصل وَالْجُمْلَة تقع حَالا فَإِن كَانَت اسمية فالواو إِلَّا مَا شَذَّ من قَوْلهم كَلمته فوه إِلَى فِي وَمَا عَسى أَن يعثر عَلَيْهِ فِي الندرة وَأما قَوْله لَقيته عَلَيْهِ جُبَّة وشي فَمَعْنَاه مُسْتَقِرَّة عَلَيْهِ جُبَّة وشي انْتهى كَلَامه

وَمُقْتَضى كَلَامه أَن الِاقْتِصَار على الضَّمِير فِي الْجُمْلَة الاسمية دون الْوَاو شَاذ ونادر لَا يعثر عَلَيْهِ إِلَّا قَلِيلا لما أَشَارَ إِلَيْهِ بقوله وَمَا عَسى أَن يعثر عَلَيْهِ فِي الندرة وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بالشذوذ من جِهَة الْقيَاس وكل ذَلِك لَيْسَ بِصَحِيح