Skip to content

الفصول المفيدة في الواو المزيدة فصل تقديم المعطوف على المعطوف عليه

الفصول المفيدة في الواو المزيدة

صلاح الدين العلائي

Printed page ١٦٠

وسيبويه يقدر هَذِه الْوَاو بإذ فَكل مَوضِع صلح أَن يخلفها إِذْ كَانَت للْحَال وَالْجُمْلَة الَّتِي تَلِيهَا حَالية وَذَلِكَ لِأَن الْحَال تشبه الظّرْف فَإنَّك إِذا قلت جَاءَ زيد وَعَمْرو منطلق كَانَ مَعْنَاهُ وَقت انطلاق عَمْرو وَكَذَلِكَ عطف الظّرْف عَلَيْهَا كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى ﴿لتمرون عَلَيْهِم مصبحين وبالليل﴾ فلولا الشّبَه لما صَحَّ الْعَطف

وَلَا شكّ أَن الأَصْل فِي الْحَال المنتقلة أَن تكون بِغَيْر الْوَاو لِأَن إعرابها لَيْسَ يتبع وَمَا لَيْسَ إعرابه يتبع لَا يدْخلهُ وَاو الْعَطف وَهَذِه الْوَاو وَإِن كَانَت تسمى وَاو الْحَال فأصلها الْعَطف وَأَيْضًا فَإِن الْحَال فِي الْمَعْنى حكم على ذِي الْحَال كالخبر بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمُبْتَدَأ إِلَّا أَن الْفرق بَينه وَبَينهَا أَن الحكم بالْخبر يحصل بِالْأَصَالَةِ لَا فِي ضم شَيْء آخر وَالْحكم بِالْحَال إِنَّمَا يحصل فِي ضم غَيرهَا فَإِن قَوْلك جَاءَ زيد رَاكِبًا مَحْكُوم بِهِ على زيد لَكِن لَا بِالْأَصَالَةِ بل بالتبعية بِأَن وصل بالمجيء وَجعل قيدا لَهُ بِخِلَافِهِ فِي قَوْلنَا زيد رَاكب