Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل عمل الذي لا لبق له

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٣٢٢

النسج ملون النقوش بفنون الْأَشْيَاء من الْأَشْجَار والطيور والتماثيل والتصاوير فَيَزْدَاد بِثمنِهِ عشرَة أَضْعَاف كل مرّة تَأْخُذهُ الْعُيُون بحلاوة لبقه

فَهَذَا عمل أهل الْمحبَّة وهم أهل اللبق فِي أَعْمَالهم قد زايلتهم الْأَهْوَاء وَالنَّفس والالتفات إِلَى شَيْء سوى العبودة والفرح بِشَيْء سواهُ فأعمالهم بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقار والتعظيم والإجلال وحشوها حب الله تَعَالَى

مثل عمل الَّذِي لَا لبق لَهُ

مثل عمل الَّذِي لَا لبق لَهُ مثل تِلْكَ النقوش الَّتِي تنقش على الْحِيطَان والعيدان بألوان النقوش وَلَا تلتذ الْعُيُون برؤيتها وَلَا تذوق حلاوتها حَتَّى تذْهب بِالذَّهَب فَحِينَئِذٍ صَار لَهَا بريق وإشراق فَعندهَا تلتذ الْعُيُون بحلاوة زينتها

فَكَذَا الْأَعْمَال وَإِن صدرت لَا لبق لَهَا إِلَّا بحلاوة لبقها وَهُوَ حب الله تَعَالَى الَّذِي هُوَ أقوى الْأَنْوَار وأنورها وأعلاها وأسناها فَهُوَ جوهري مُحكم وَإِن طَال اسْتِعْمَاله وابتذاله فَهُوَ طري النقوش حسن الْهَيْئَة كَالثَّوْبِ الْجَوْهَرِي الْمُحكم على مَا وَصفنَا

وَإِذا كَانَ خشنا لَا جَوْهَر لَهُ فبقليل الابتذال والاستعمال درست