Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل عمال الله

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٢٥

جودا وسمحا وَكَانَ تقواهم على الْمشَاهد كَمَا ذكر فِي أول الْآيَة من قَوْله ﷿ ﴿وَمَا تكون فِي شَأْن وَمَا تتلو مِنْهُ من قُرْآن وَلَا تَعْمَلُونَ من عمل إِلَّا كُنَّا عَلَيْكُم شُهُودًا إِذْ تفيضون فِيهِ﴾ فَصَارَت شَهَادَته عِنْد كل عمل يفيضون فِيهِ مُعَاينَة الْقلب فهابوا الله هَيْبَة مَاتَت لَهَا نُفُوسهم موتا وأحبوا الله حبا حييت قُلُوبهم بِهِ حَيَاة وعبودة فِي كل لَحْظَة فَصَارَت أنفاسهم ولحظاتهم عبَادَة وكل حَرَكَة مِنْهُم طَاعَة ووجدوها غَدا فِي ميزَان الْحق فَهَذَا تقوى الْبَاطِن تقوى الْأَوْلِيَاء

مثل عُمَّال الله

مثل عُمَّال الله تَعَالَى مثل ملك دَعَا خياطا فَقَالَ لَهُ اقْطَعْ هَذَا الثَّوْب وخطه بَين يَدي فَلم يأل هَذَا الْخياط جهدا فِي إِظْهَار حذقه وخفة يَده فَلَمَّا غَابَ عَنهُ ترك خفَّة الْيَد وَحسن الِابْتِدَاء ووجازة الْفِعْل وَلَكِن أحكم الْخياطَة وأتقنها وزينها لِأَنَّهُ ذَاكر للعرض عَلَيْهِ

وَالْآخر رجل دَعَاهُ الْملك فَقَالَ اذْهَبْ بِهَذَا الثَّوْب فاقطعه وخطه وأنفذه إِلَى فلَان الرَّاعِي فَإِذا غَابَ عَنهُ رفع عَنهُ باله فكيفما قطعه وخاطه جوزه لِأَنَّهُ لم يشْعر بِرُؤْيَة الْملك وَلَا ذكر الْعرض