Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة السابق والمقتصد والظالم

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٥٦

من تُرَاب شهد بِنَفسِهِ لنَفسِهِ أَنه لَا إِلَه إِلَّا هُوَ وَشهِدت الْمَلَائِكَة بذلك وَشهد أولو الْعلم من الْآدَمِيّين بذلك ثمَّ أنار شَهَادَته فِي قُلُوب الْمُوَحِّدين حَتَّى شهدُوا على شَهَادَته عَالمين بِالشَّهَادَةِ موقنين بِهِ عَالمين بالمشهود لَهُ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿إِلَّا من شهد بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ﴾ فهم بأجمعهم أهل رَحمته وَأهل رأفته وأحبابه سابقهم ومقتصدهم وظالمهم

السَّابِق والمقتصد والظالم

فَمن مَاتَ مِنْهُم ظَالِما كَانَ أَو مقتصدا أَو سَابِقًا فكلهم حبيب الله ومأثوره ومختاره ومرحومه ومرؤوفه وموحده وَشَاهده فِي الأَرْض فَمَتَى مَاتَ وَاحِد مِنْهُم فقد نقص من أهل شَهَادَته شَاهد فقد حل بعقدة الوهن فِي أهل السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْجِبَال والبحار وَالشَّجر وَالدَّوَاب والخلق والخليقة وَالْكل إِنَّمَا اسْتَقر