Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل من يقرأ القرآن بألحان

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٧٩

مثل من يقْرَأ الْقُرْآن بألحان

فَمثل ذَلِك مثل ملك أَمر الْمُنَادِي أَن يُنَادي فِي الرّعية بوعيد هائل يكَاد أَن تشيب مِنْهُ الرؤوس فَنَادَى بِنِدَاء طرب فِيهِ وتغنى وَجَاء بألحان السرُور أفليس يمقته الْملك على ذَلِك ويغيظه

وَلَو أَن رجلا تَلا هَذِه الْآيَة ﴿وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ إِلَى الله﴾ أَو تَلا هَذِه الْآيَة ﴿فوربك لنسألنهم أَجْمَعِينَ﴾ أَو تَلا ﴿إِذْ الأغلال فِي أَعْنَاقهم والسلاسل يسْحَبُونَ فِي الْحَمِيم ثمَّ فِي النَّار يسجرون﴾ ثمَّ قَالَ فِي آخر ذَلِك ﴿ذَلِكُم بِمَا كُنْتُم تفرحون فِي الأَرْض بِغَيْر الْحق وَبِمَا كُنْتُم تمرحون﴾ فَهُوَ يرى نَفسه فِي الْفَرح والمرح إِلَى قرنه وَقدمه فَرجع بِقِرَاءَة هَذِه الْآيَات وطرب وَجَاء بألحان السرُور

ثمَّ قَرَأَ ﴿وَبشر الْمُؤمنِينَ بِأَن لَهُم من الله فضلا كَبِيرا﴾ (يَوْم ترى الْمُؤمنِينَ وَالْمُؤْمِنَات يسْعَى نورهم بَين أَيْديهم وبأيمانهم بشراكم الْيَوْم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار خَالِدين فِيهَا ذَلِك الْفَوْز الْعَظِيم) فَأخذ يتحازن ويخفض فِي صَوته وترجيعه ويئن فِيهَا وَيخرج صَوته أصوات الثكالى وَإِذا قَرَأَ قَوْله تَعَالَى ﴿يَوْمئِذٍ تعرضون لَا تخفى مِنْكُم خافية﴾