Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل موت واحد من المؤمنين

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٥٠

عرف ربه بِهَذِهِ الْمعرفَة امْتَلَأَ قلبه فَرحا وَنَفسه غنى وقويت جوارحه وفسح أمله وَعظم رجاؤه وَاسْتغْنى بغنى الله وَتوسع فِي سَعَة الله وَاجْتمعت هممه وصلب إيمَانه واستقام هداه وَثَبت رُكْنه ووفى إِسْلَامه وصدقت عبودته وَشرف ذكره فِي الْعلَا ونبل جاهه وَكَانَ من المختصين برحمته المهديين بِولَايَة الله تَعَالَى

وَهَذِه المعروفات كلهَا فِي حَظّ النَّفس فَمَتَى لم تعرف النَّفس رَبهَا بِهَذِهِ الصِّفَات فَهِيَ متحيرة فقيرة خاملة مغترة ذابلة

مثل موت وَاحِد من الْمُؤمنِينَ

مثل موت وَاحِد من الْمُؤمنِينَ مثل شُهُود شهدُوا عِنْد الْحَاكِم فنقص من عَددهمْ وَاحِد إِمَّا بِرُجُوع أَو بغيبة مِنْهَا وَإِمَّا بِرُجُوعِهِ عَنْهَا فَكلما نقص مِنْهُم وَاحِد زَاد الوهن فِي ذَلِك الْأَمر وَذَلِكَ أَن الله تبَارك اسْمه خلق الْآدَمِيّ وأحله محلا لم يحله لأحد من خلقه وسخر لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَسَمَّاهُمْ باسمين فِي تَنْزِيله دلّ الإسمان على مَحَله أَحدهمَا الْآدَمِيّ وَالْآخر حبيب

فَأَما آدم فَهُوَ الْوَصْل يُقَال فِي اللُّغَة آدمني أَي وصلني وَكَذَا سمي الإدام إدَامًا أَي يُوصل ذَلِك الْخبز