Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل الحياة الدنيا

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٩

مثل الْحَيَاة الدُّنْيَا

وَقَالَ ﴿إِنَّمَا مثل الْحَيَاة الدُّنْيَا كَمَاء أَنزَلْنَاهُ من السَّمَاء فاختلط بِهِ نَبَات الأَرْض مِمَّا يَأْكُل النَّاس والأنعام حَتَّى إِذا أخذت الأَرْض زخرفها وازينت وَظن أَهلهَا أَنهم قادرون عَلَيْهَا أَتَاهَا أمرنَا لَيْلًا أَو نَهَارا فجعلناها حصيدا كَأَن لم تغن بالْأَمْس كَذَلِك نفصل الْآيَات لقوم يتفكرون﴾

فَأَرَاهُم الله عَاقِبَة أَمر الدُّنْيَا وفنائها بِمَا عاينوا من انْقِضَاء أَيَّام الرّبيع كَيفَ تلاشت زينتها وبهجتها كَذَا حَال زِينَة الدُّنْيَا

وَقَالَ فِي شَأْن الرُّؤْيَا من أَمر الْكَوَاكِب وَالشَّمْس وَالْقَمَر فَهِيَ شُعْبَة من هَذَا وأريها فِي مَنَامه وَضرب لَهُ شَأْن الأخرة بالكواكب وَالشَّمْس وَالْقَمَر مثلا ﴿وكلا نقص عَلَيْك من أنباء الرُّسُل مَا نثبت بِهِ فُؤَادك﴾

فَإِذا كَانَت الْأَخْبَار المتقادمة فِيهَا تثبيت للفؤاد كَانَ فِيمَا أَرَاك الله ببصر رَأسك وَسمع أُذُنك مَا لَهُ تثبيت للفؤاد