Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل من يسبح بتسبيح غيره

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٩١

تَعَالَى وانقاد لعبوديته وَالْكَافِر كز قاسي الْقلب يَابِس كالصخر لِأَن رَحْمَة الله لم تنله فيبسته حرارة النَّفس وشهواتها وَقواهُ التجبر وَالْكبر فيبس وكز فَإِن كَانَ فِيهِ بعض هَذِه الْأَخْلَاق المحمودة فاستعملها فبجوهريته اسْتعْمل لَا بِمَعْرِِفَة الله تَعَالَى فيجاوز الْحُدُود حَتَّى أفرط وضيع وشان مَا حسن مِنْهُ

مثل من يسبح بتسبيح غَيره

وَمثل من يسبح بتسبيح غَيره مثل رجل عجز أَن يهدي إِلَى الْملك عل قدر ملكه وغناه فأهدى إِلَيْهِ من طاقته ومقدرته ثمَّ قَالَ لَهُ أهديت هَذَا من ذَات يَدي وَأهْديت إِلَيْك بقلبي هَدِيَّة مثلك فَعلم الْملك أَنه صَادِق فِي مقَالَته فاحتسبها مِنْهُ على قدره وَجعل ثَوَابه على ذَلِك

فَكَذَلِك العَبْد فِيمَا بَينه وَبَين الله تَعَالَى إِذا أثنى عَلَيْهِ فَإِنَّمَا يثني بمبلغ علم ثمَّ علمه العَبْد أَنه عَاجز عَمَّا وَرَاء ذَلِك من الثَّنَاء إِذْ هُوَ فَوق مَا أثنى فَيَقُول لَك الْحَمد كَمَا حمدت نَفسك وَأَنت كَمَا أثنيت وَلَك التَّسْبِيح كَمَا سبحت بِهِ نَفسك وَلَك الْحَمد زنة عرشك ومداد كلماتك ورضا نَفسك فَهَذِهِ المعجزة عَن بُلُوغ هَذِه