Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل الذي يختلف إلى مجالس العلم

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ١٠٥

فَكَذَلِك هَذَا الْعلم وَالْعقل والذهن والكياسة والفهم والفطنة وَالروح لكل حد وسلطان وَقُوَّة تعْمل فِي هَذَا الْجَسَد فَإِذا استعملهم فِي أُمُور الدُّنْيَا الَّتِي لَا تصعد إِلَى الله تَعَالَى من بَاب السَّمَاء انفتر مِنْهُ كل شَيْء على حِدته وَذَهَبت قوته وَظهر الْعَجز

مثل الَّذِي يخْتَلف إِلَى مجَالِس الْعلم

مثل الَّذِي يخْتَلف إِلَى مجَالِس أهل الْعلم كَمثل رجل دخل السُّوق وَلَا يدْرِي مَا يَشْتَرِي فَمَا استقبله من شَيْء رجا فِيهِ الرِّبْح اشْترى فكم من شَيْء اشْتَرَاهُ فخسر عَلَيْهِ وَلم ينل أمله

وَآخر دخل السُّوق يَشْتَرِي مَنَافِعه فَقيل لَهُ مَا تُرِيدُ قَالَ مَتَاعا فَقيل لَهُ أَي مَتَاع تُرِيدُ فَإِن هَا هُنَا ألوان الْأَمْتِعَة من الْقطن والكتان والإبريسم وَهَا هُنَا أَمْتعَة الذَّهَب وَالْفِضَّة والصفر والنحاس وَالْحَدِيد فَلم يدر مَا يَشْتَرِي فَدخل من أَعْلَاهَا وَخرج من أَسْفَلهَا صفر الْيَدَيْنِ

وَآخر دخل السُّوق لحوائجه قد رأى مَا يَشْتَرِي فقصد الْحَوَائِج فَاشْترى فِي الصَّيف مَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِي الشتَاء وَترك مَا