Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة مثل الدنيا مثل بحر عميق

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ١٧٧

عَن ذَلِك كُله وَوَقع قَلْبك فِي بحار العظمة فَتَقَع فِي الوله إِلَى الله فَإِذا صَار هَذَا الْقلب كجدار غسل وطين ثمَّ جصص فَصَارَ أَبيض ثمَّ نقش وَطيب فَصَارَ مطيبا مَنْقُوشًا فَحِينَئِذٍ أقبل إِلَى الْإِحْسَان وعَلى حسن الطَّاعَة بِأَن يعبد الله كَأَنَّهُ يرَاهُ فَذَاك مِنْهُ الْإِحْسَان الَّذِي وَصفه رَسُول الله ﷺ حِين سَأَلَهُ جِبْرِيل ﵇

مثل الدُّنْيَا مثل بَحر عميق

مثل الدُّنْيَا مثل بَحر عميق كل من دخله غرق فِيهِ لِأَنَّهُ لَا يرى ساحله فَإلَى كم يسبح فَهُوَ فِي السباحة حَتَّى يعيا فيلقي نَفسه فِي التَّهْلُكَة وَرُبمَا هاج الموج فيغرق فِي تِلْكَ الأمواج

فالكيس من يجانب الْبَحْر فَهُوَ فِي سَلامَة ومأمن من الْآفَات إِذا لزم السواحل والفرضة وَمن لَهُ حمق دَخلهَا من قلَّة المبالاة وَترك السواحل فَإِذا هُوَ هَالك

وَمن كَانَ قَوِيا فِي ذَات يَده هَنِيئًا مريئا بآلاته وأدواته وَرِجَاله وشرعه وديدبانه وهيأ السَّفِينَة فَركب الْبَحْر فِي مركب لم