Skip to content

الأمثال من الكتاب والسنة التقوى على سبع جوارح

الأمثال من الكتاب والسنة

الحكيم الترمذي

Printed page ٢٢٣

يفسروا مَا الْمخْرج من أَيْن وَإِلَى أَيْن وَإِنَّمَا الْمخْرج من ظلمَة ودخان الشَّهَوَات بالأنوار الَّتِي يعْطى

وَقَالَ جلّ ذكره فِي مَوضِع آخر ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا اذْكروا الله ذكرا كثيرا وسبحوه بكرَة وَأَصِيلا هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُم وَمَلَائِكَته ليخرجكم من الظُّلُمَات إِلَى النُّور وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رحِيما﴾

وَلما أَقبلُوا على التَّقْوَى الظَّاهِر وَهُوَ حفظ الْجَوَارِح عَن المناهي وأحكموا هَذِه التَّقْوَى ثمَّ ذكرُوا ذكرا كثيرا عِنْد كل نعْمَة وبؤس وسبحوه بكرَة وَأَصِيلا ليعمروا مَا خرب مِنْهُم وليتداركوا بذلك التَّسْبِيح أدناس الْعُيُوب ويتطهروا وصلت عَلَيْهِم الْمَلَائِكَة وَصَلَاة الْمَلَائِكَة أَن تستغفر لَهُم من الْعُيُوب وَصلى عَلَيْهِم الرب جلّ وَعلا وَجعل لَهُم مخرجا

فَأَما صَلَاة الرب ﷻ فَأن يسْأَل لَهُم بِنَفسِهِ من نَفسه نور الْفرْقَان حَتَّى أوجب لَهُم ذَلِك وَهُوَ نور الْفرْقَان فَعندهَا أخرجهم من ظلمات النَّفس إِلَى نور الله تَعَالَى وَإِنَّمَا سمي نور الْفرْقَان بِهَذَا لِأَنَّهُ نور يفرق بَين الْحق وَالْبَاطِل وَقد ذهبت الْغَفْلَة وَإِنَّمَا الْغَفْلَة حجاب أَصله من شهوات النَّفس وَهِي كالدخان فِي الصَّدْر فَهِيَ ظلمات تحجب عَيْني الْفُؤَاد عَن مُعَاينَة الْحق حَتَّى يَنْفِي الْبَاطِل الَّذِي