Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٢١٢

[الترهيب من الغضب والترغيب في دفعه وكظمه وما يفعل عند الغضب]

٤١٥٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رجلا قَالَ للنَّبِي ﷺ أوصني قَالَ لا تغْضب فردد مرَارًا قَالَ لَا تغْضب رَوَاهُ البُخَارِيّ (١).

قوله: عن أبي هريرة ﵁ تقدم.

قوله: أن رجلا قال للنبي ﷺ أوصني؟ قال: "لا تغضب" فردد مرارا قال "لا تغضب" الحديث، كان النبي ﷺ عارفا بأدواء الخلق فلما استوصاه الرجل وقد رآه مملوءا بالقوة الغضبية لم ير له خيرا من أن يتجنب دواعي الغضب (٢) وإنما قال ﷺ: "لا تغضب" لأنه ﵊ كان مكاشفا بأوضاع الخلق فيأمرهم بما هو أولى لهم ولعل الرجل كان غضوبا فوصاه بتركه، قال البيضاوي: لعله لما رأى جميع المفاسد التي تعرض للإنسان إنما هو من شهوته وغضبه، والشهوة مكسورة بالنسبة إلى ما يقتضيه الغضب فلما سأله الرجل الإرشاد إلى ما يتوصل به إلى التجرد عن القبائح نهاه عن الغضب (٣)، أ. هـ.

ثم الغضب من العباد على نوعين، محمود وهو ما كان للَّه تعالى، ومذموم وهو ما كان لنفسه.