Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ١١/ ٢٨٠

[الترهيب من السباب واللعن لا سيما لمعين آدميا كان أو دابة وغيرهما وبعض ما جاء في النهي عن سب الديك والبرغوث والريح والترهيب من قذف المحصنة والمملوك]

٤٢٠٤ - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁، أَن رَسُول اللَّه ﷺ قَالَ المستبان مَا قَالَا فعلى البادئ مِنْهُمَا حَتَّى يتَعَدَّى الْمَظْلُوم رَوَاهُ مسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ (١).

قوله: عن أبي هريرة ﵁ تقدم الكلام عليه.

قوله ﷺ: "المستبان ما قالا فعلى البادئ منهما حتى يتعدى المظلوم" الحديث، معناه أن إثم السباب الواقع من الاثنين مختص بالبادئ منهما كله إلا أن يتجاوز الثاني قدر الانتصار فيقول للبادئ أكثر ما قال له وفي هذا جواز الانتصار ولا خلاف في جوازه وقد تظاهرت عليه دلائل الكتاب والسنة قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (٤١)﴾ (٢) وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)﴾ (٣) ومع هذا فالصبر والعفو أفضل، قال اللَّه تعالى: ﴿وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (٤٣)﴾ (٤) وللحديث المشهور ما زاد اللَّه عبدا بعفو إلا عزا (٥).