فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كتَبَ اْللَّهُ لَنَا﴾ (١)، الآية، وقال ﷾: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ﴾ (٢)، الآية، فما قد خط في اللوح المحفوظ لم يكن منه بد وليست البقاع ولا الأنفس بصانعة شيئًا من ذلك، وقد كان من العرب قوم لا يتطيرون ولا يرون شيئًا، [وقد كان من العرب قوم يتطيرون ولا يرون شيئًا] والله أعلم. [وتقدم الكلام على حديث قطن بن قبيصة، وتقدم أيضًا الكلام على حديث أبي الدرداء: "لن ينال الدرجات العلا"، وعلى حديما عمران بن حصين: "ليس منا من تطير ... "، والله تعالى أعلم بالصواب].
فوائد يختم بها الباب:
الفائدة الأولى: اعلم أن التطير إنما يضر من أشفق منه وخاف وأما من لم يبال به ولم [يعانيه] فلا يضره البتة لا سيما إن قال عند رؤية ما يتطير به أو سماعه اللهم لا طير إلا طيرك ولا خير إلا خيرك ولا إله غيرك، اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت ولا يذهب بالسيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك (٣). وفي رواية: ولا يدفع السيئات بدل ولا يذهب.