فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
Text
كتاب العلم
الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه وتعليمه وما جاء في فضل العلماء والمتعلمين
تقدم الكلام على الكتاب وأنه في اللغة مأخوذ من الكتب وهو الضم، يقال: تكتبت بنو فلان إذا تجمعوا، ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة، وللكتابة بالقلم كتابة لاجتماع الحبر، والباب في اللغة: ما يتوصل به إلى المقصود، وفي الاصطلاح: ما افتتح به أحكام مندرجة تحت اسم خاص، وقد يدرج في الباب ما لا يصدق عليه اسم الترجمة لتعلقه بها (١). والله أعلم.
قوله: الترغيب في العلم وطلبه وتعلمه، قد تظاهرت الآيات والأخبار والآثار وتواترت وتطابقت الدلائل الصريحة وتوافقت على فضيلة العلم والحث على تحصيله والاجتهاد في أسبابه وتعليمه، فأما الآيات: قال الله تعالى: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ) (٢)، وقال تعالى: (وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا) (٣)، وقال تعالى: (إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء) (٤) وقال تعالى: (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
Editor's footnotes
(١) كفاية النبيه (١/ ١٠٦)، والإعلام بفوائد عمدة الأحكام (١/ ٤١٩).
(٢) سورة الزمر، الآية: ٩.
(٣) سورة طه، الآية: ١١٤.
(٤) سورة فاطر، الآية: ٢٨.