Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

Printed page: 7/ 716

Text

كتاب البيوع (١) وغيرها

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) البيع في اللغة: مقابلة شيء بشيء؛ فمقابلة السلعة بالسلعة تُسمّى بيعًا لغة كمقابلتها بالنقد، ويقال لأحد المتقابلين: مبيع، وللآخر: ثمن. وقال بعض الفقهاء: إن معناه في اللغة تمليك المال بالمال، وهو بمعنى التعريف الأول. وقال آخرون: إنه في اللغة إخراج ذات عن الملك بعِوض، وهو بمعنى التعريف الثاني؛ لأن إخراج الذات عن الملك هو معنى تمليك الغير للمال، فتمليك المنفعة بالإجارة ونحوها لا يسمى بيعًا. أما الشراء فإنه إدخال ذات في الملك بعِوض، أو تملك المال بالمال، على أن اللغة تطلق كلًّا من البيع والشراء على معنى الآخر، فيقال لفعل البائع: بيع وشراء، كما يقال ذلك لفعل المشتري، ومنه قوله تعالى: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ﴾ [يوسف: ٢٠]، فإن معنى ﴿وَشَرَوْهُ﴾ في الآية: باعوه، وكذلك الاشتراء والابتياع فإنهما يطلقان على فعل البائع والمشتري لغة. إلا أن العُرف قد خص المبيع بفعل البائع، وهو إخراج الذات مِن الملك، وخص الشراء والاشتراء والابتياع بفعل المشتري، وهو إدخال الذات في الملك. مشروعية البيع: إن مشروعية البيع ثابتة بالكتاب والسنة والإجماع. في الكتاب: ورد في القرآن الكريم: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]. وفي سورة النساء: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٢٩]. وقوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٨٢]. فهذه الآيات صريحة في حِلِّ البيع، وإن كانت مسوقة لأغراض أخرى غير إفادة الحل؛ لأن الآية الأولى مسوقة لتحريم الربا، والثانية مسوقة لنهي الناس عن أكل أموال بعضهم بعضًا بالباطل، والثالثة مسوقة للفت الناس إلى ما يرفع الخصومة، ويحسم النزاع من الاستشهاد عند التبايع. في السنة: أن النبي ﷺ قد باشر البيع، وشاهد الناس يتعاطون البيع والشراء، فأقرهم ولم ينهَهم عنه. ومنها قوله ﷺ: "لأن يأخذ أحدكم حبله فيأتي بحزمة حطب على ظهره، فيبيعها فيكف بها وجهه، خير له من أن يسأل الناس، أعطوه أو منعوه"؛ رواه البخاري. =

Reading tools

Cite this page

Shamela
«فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب» (٧/ ٧١٦)
Short
حسن بن علي الفيومي، فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب، ج ٧، ص ٧١٦.
Full
حسن بن علي الفيومي (ت ٨٧٠هـ). فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب. ٨٧٠هـ، ج ٧، ص ٧١٦.

Go to a printed page