فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله: وعن عمران بن حصين ﵁ تقدم.
قوله ﷺ: "من انقطع إلى اللَّه كفاه اللَّه كل مؤنة ورزقه من حيث لا يحتسب" تقدم الكلام عليه، وعن الحسن بن واقج قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "إذا كانت سنة ثمانين ومائة فقد حلت لأمتي العزبة والعزلة والترهب في رؤوس الجبال" وروي على بن معبد من حديث مبارك بن فضالة عن الحسن [عن أبي هريرة وقيل عن عبد اللَّه بن مسعود] يرفعه إلى النبي ﷺ قال: "يأتي على الناس زمان لا يسلم لذي دين دينه إلا من فر بدينه من شاهق إلى شاهق وجحر إلى جحر فإذا كان كذلك لم تنل المعيشة إلا بمعصية اللَّه تعالى، فإذا كان كذلك حلت العزبة" قالوا: يا رسول اللَّه تحل العزبة وأنت تأمرنا بالتزواج، قال: "فإذا كان كذلك كان هلاك الرجل على يدي أبويه فإن لم يكن له أبوان كان هلاكه على يدي زوجه فإن لم يكن له زوجة كان هلاكه على يدي ولده، فإن لم يكن له ولد كان هلاكه على يدي القرابات والجيران"، قالوا: كيف ذلك يا رسول اللَّه؟ قال: "يعيرونه بضيق المعيشة ويكلفونه ما لا يطيق فعند ذلك يورد نفسه الموارد التي يهلك فيها نفسه" (١). انتهى.