Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ١٨٨

٨٧٢ - وَعنهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ يَا أهل الْقُرْآن أوتروا فَإِن الله وتر يحب الْوتر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه مُخْتَصرا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ إِن الله وتر يحب الْوتر (١).

قوله: وعنه يعني: جابرا، تقدم.

قوله ﷺ: "يا أهل القرآن أوتروا" الحديث، وتقدم الكلام على أهل القرآن في الحديث قبل قبله، وقوله في حديث بريدة آخر الباب: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا"، الجواب: أن الوتر حق: معناه حق في السنة أو مشروع، وقوله: "ليس منا" معناه: ليس آخذًا بسنتنا ومقتديا بنا كما قال النبي ﷺ: "من لم يتغن بالقرآن فليس منا" ولم يُرِد ﷺ خروجه من الإسلام، وقوله ﷺ في الحديث الآخر: "الوتر حق على كل مسلم"، وقوله ﷺ: "الوتر واجب على كل مسلم" رواه البزار؛ فإن قيل: ظواهر هذه الأحاديث أمر وظاهره الوجوب، فينبغي أن يجب، قلنا: هذا محمول على تأكد الاستحباب