Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٣/ ٢٩٨

[الترغيب في الصلاة في أول وقتها]

٥٧٤ - عَن عبد الله بن مَسْعُود ﵁ قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ أَي الْعَمَل أحب إِلَى الله تَعَالَى قَالَ الصَّلَاة على وَقتهَا قلت ثمَّ أَي قَالَ بر الْوَالِدين قلت ثمَّ أَي قَالَ الْجِهَاد فِي سَبِيل الله قَالَ حَدَثنِي بِهن رَسُول الله ﷺ وَلَو استزدته لزادني" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ (١).

قوله: "عن عبد الله بن مسعود" تقدم الكلام على فضائله.

قوله: "سألت: رسول الله ﷺ أي العمل أحب إلى الله تعالى قال: الصلاة على وقتها" الحديث والمراد بالأعمال هنا أعمال الجوارح التي هي فروع الإيمان ولما كانت الصلاة أحب الإيمان باعتبار أنها لا تصح إلا بالتلفظ بالشهادتين كما أن الإيمان لا تقبل إلا بالتلفظ بالشهادتين وسماها الله تعالى إيمانًا فقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ (٢) أي صلاتكم إلى بيت المقدس وقال ﷺ: "استقيموا ولن تحصوا لي عملوا إن خير أعمالكم الصلاة" فقوله الصلاة على وقتها أي أول وقتها كما ورد مصرحا به في صحيح بن حبان ولما كان تعجيل الصلاة في أول الوقت أفضل الأعمال بعد