Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٦٠٢

[الترغيب في إجابة المؤذن وماذا يجيبه وما يقول بعد الأذان]

٣٨٨ - عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁. قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ إِذا سَمعتم الْمُؤَذن فَقولُوا مثل مَا يَقُول الْمُؤَذّن" رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه (١).

قوله: عن أبي سعيد، أبو سعيد، تقدم الكلام على مناقبه.

قوله ﷺ: "إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن" أي: نداء المؤذن وأذانه، ويدخل فيه من أعلم بذلك بإشارة ونحوها لأنه في معناه وإن لم يسمعه، وكذا لو سمع بعضه فإنه يكمل الإجابة (٢)، ويختص ذلك بأول مؤذن، فلو سمع الثاني هل يجيبه أيضًا، قال النووي: لم أره منقولا، والظاهر استحبابه ويؤكد ذلك قوله ﷺ: "إذا سمعتم المؤذن" لأن الألف واللام في المؤذن للجنس فيفيد العموم (٣).

قوله ﷺ: "فقولوا مثل ما يقول المؤذن" قال القشيري: لفظة (مثل) لا تقتضي المساواة من كل وجه فإنه لا يريد مماثلته في رفع الصوت وغيره (٤).