فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
التَّرْغِيب فِي صَلَاة الْحَاجة ودعائها
قال الجوهري (١): الحاجة معروفة والجمع حاج وحاجات وحوج وحوائج على غير قياس، وكان الأصمعي ينكره ويقول: هو مولد وإنما أنكره لخروجه عن القياس وإلا فهو كثير في كلام [العرب] وينشد:
نَهارُ المَرْءِ أَمْثَلُ، حِينَ تُقْضَى ... حَوائِجُهُ، مِنَ اللَّيْلِ الطَّويلِ
١٠١٨ - عَن عُثْمَان بن حنيف ﵁ أَن أعمى أَتَى إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يكْشف لي عَن بَصرِي قَالَ أَو أدعك قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه قد شقّ عَليّ ذهَاب بَصرِي قَالَ فَانْطَلق فَتَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبيك مُحَمَّد ﷺ نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه إِلَى رَبِّي بك أَن يكْشف لي عَن بَصرِي اللَّهُمَّ شفعه فِي وشفعني فِي نَفسِي فَرجع وَقد كشف الله عَن بَصَره رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب وَالنَّسَائِيّ وَاللَّفْظ لَهُ وَابْن مَاجَه وَابْن خُزَيْمَة في صَحِيحه وَالْحَاكِم وَقَالَ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم وَلَيْسَ عِنْد التِّرْمِذِيّ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ إِنَّمَا قَالَ فَأمره أَن يتَوَضَّأ فَيحسن وضوءه ثمَّ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء فَذكره بِنَحْوِهِ (٢) وَرَوَاهُ فِي الدَّعْوَات