فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ (١).
وَذكر فِي أَوله قصَّة وَهُوَ أَن رجلا كانَ يخْتَلف إِلَى عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فِي حَاجَة لَهُ وَكانَ عُثْمَان لَا يلْتَفت إِلَيْهِ وَلَا ينظر فِي حَاجته فلقي عُثْمَان بن حنيف فَشَكا ذَلِك إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عُثْمَان بن حنيف ائْتِ الميضأة فَتَوَضَّأ ثمَّ ائْتِ الْمَسْجِد فصل فِيهِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قل اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك وأتوجه إِلَيْك بنبينا مُحَمَّد ﷺ نَبِي الرَّحْمَة يَا مُحَمَّد إِنِّي أتوجه بك إِلَى رَبِّي فَيَقْضِي حَاجَتي وتذكر حَاجَتك ورح إِلَيّ حَتَّى أروح مَعَك فَانْطَلق الرجل فَصنعَ مَا قَالَ لَهُ ثمَّ أَتَى بَاب عُثْمَان فجَاء البواب حَتَّى أَخذ بِيَدِهِ فَأدْخلهُ على عُثْمَان بن عَفَّان فأجلسه مَعَه على الطنفسة وَقَالَ مَا حَاجَتك فَذكر حَاجته فقضاها لَهُ ثمَّ قَالَ مَا ذكرت حَاجَتك حَتَّى كانَت هَذِه السَّاعَة وَقَالَ مَا كانَت لَك من حَاجَة فائتنا ثمَّ إِن الرجل خرج من عِنْده فلقي عُثْمَان بن حنيف فَقَالَ لَهُ جَزَاك الله خيرا مَا كانَ ينظر فِي حَاجَتي وَلَا يلْتَفت إِلَيّ حَتَّى كَلمته فِي فَقَالَ عُثْمَان بن حنيف وَالله مَا كلمته وَلَكِن شهِدت رَسُول الله ﷺ وَأَتَاهُ رجل ضَرِير فَشَكا إِلَيْهِ ذهَاب بَصَره فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ أَو تصبر فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّه لَيْسَ لي قَائِد وَقد شقّ عَليّ فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ ائْتِ الميضأة فَتَوَضَّأ ثمَّ صل رَكْعَتَيْنِ ثمَّ ادْع بِهَذِهِ الدَّعْوَات فَقَالَ عُثْمَان بن حنيف فوَالله مَا تفرقنا وَطَالَ بِنَا الحَدِيث حَتَّى دخل علينا الرجل كَأَنَّهُ لم يكن بِهِ ضرّ قطّ قَالَ الطَّبَرَانِيّ بعد ذكر طرقه والْحَدِيث صَحِيح.