فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
[الترغيب في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة إليها]
قال الله تعالى: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ (١) أي: تبنى (٢) كقوله تعالى: ﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ﴾ (٣) فالرفع هنا إما حقيقي أو مجازي كالتطهر في قوله: ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ (٤) قال العلماء: والمراد بالبيوت هنا المساجد، وقيل: المساجد بيوت الله تضيء لأهل المساجد كما تضيء النجوم لأهل الأرض (٥).
٤١٤ - وَعَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ أَنه قَالَ: عِنْد قَول النَّاس فِيهِ حِين بنى مَسْجِد رَسُول الله ﷺ إِنَّكُم أَكثرْتُم عَليّ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من بنى مَسْجِدًا يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله بنى الله لَهُ بَيْتًا فِي الْجنَّة وَفِي رِوَايَة بنى الله لَهُ مثله فِي الْجنَّة رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَغَيرهمَا (٦).
قوله: عن عثمان بن عفان، يجوز في عفان الصرف وعدمه، وتقدم الكلام على مناقب عثمان مبسوطا والله أعلم.