فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب
قوله ﵁: أنه قال عند قول الناس فيه حين بنى مسجد رسول الله ﷺ: إنكم أكثرتم وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى مسجدًا يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتا في الجنة".
وفي صحيح مسلم عن محمود بن لبيد أن عثمان بن عفان أراد بناء المسجد فكره الناس ذلك وأحبوا أن يدعه على هيئته فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "من بنى مسجدًا بنى الله له بيتًا في الجنة" قال الواقدي: وفي السنة التاسعة والعشرين وسع عثمان مسجد رسول الله ﷺ وابتدأ في بنيانه في شهر ربيع الأول، وبناه بالحجارة المنقوشة وزخرفه بالقصة وسقفه بالساج وجعل طوله ستين ومائة ذراع وعرضه خمسين ومائة ذراع، وجعل له ستة أبواب، قال: وإنما وسعه لأنه ضاق بالناس، قاله ابن الجوزي (١)، وفي سنة ثمان وثمانين كان تجديد مسجد رسول الله ﷺ (٢)، روى أبو داود عن ابن عمر أن المسجد كان على عهد رسول الله ﷺ مبنيًّا باللبن وسقفه بالجريد وعمده خشب النخل فلم يزد فيه أبو بكر شيئًا وتخرب في عهد عمر فبناه على حاله وبناه عثمان وزاد فيه وبناه بالحجارة المنقوشة وجعل أعدمته من حجارة منقوشة وسقمه بالساج (٣).