Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب [الترغيب في بناء المساجد في الأمكنة المحتاجة إليها]

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٢/ ٦٥٨

وروي أنه قيل لرسول الله ﷺ: هده أي أصلحه، فقال: عريش كعريش موسى (١) ثم إن الوليد هدمه في هذه السنة وزاد فيه وأدخل حجرات أمهات المؤمنين فيه وكان يتولى المدينة يومئذ عمر بن عبد العزيز واستعمل على هدمه وبنائه صالح بن كيسان، فبدأ في عمله في شهر صفر من هذه السنة حتى كمل على [أفخم هيّة وأحسن بنية وأتمّ إتقان] ثم وسعه المهدي سنة ستين ومائة وزاد فيه المأمون زيادة كثيرة ووسعه وعلى موضع زيادته مكتوب: أمر عبد الله المأمون بعمارة مسجد رسول الله ﷺ سنة اثنتين ومائتين، طلب ثواب الله وطلب كرماة الله تعالى فإن الله عنده ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعًا بصيرًا، أمر عبدُ الله عبدَ الله بتقوى الله ومراقبته وصلة الرحم والعمل بكتاب الله وسنة رسوله وتعظيم ما صغرته الجبابرة من حقوق الله وإحياء ما أماتوه من العدل وتصغير ما عظموه من الهوان والجور وأن تطيعوا الله وتعصوا من عصى الله فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الله تعالى، انتهى، قاله في تاريخ كنز الدرر (٢).

وروى الإمام أحمد في مسنده عن أبي هريرة أنهم كانوا يحملون اللبن إلى بناء المسجد ورسول الله ﷺ معهم، قال: فاستقبلت رسول الله ﷺ وهو