Skip to content

فتح القريب المجيب على الترغيب والترهيب

حسن بن علي الفيومي

Printed page ٤/ ١٨٧

٨٧١ - وَعَن جَابر ﵁ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من خَافَ أَن لَا يقوم من آخر اللَّيْل فليوتر أَوله وَمن طمع أَن يقوم آخِره فليوتر آخر اللَّيْل فَإِن صَلَاة آخر اللَّيْل مَشْهُودَة محضورة وَذَلِكَ أفضل رَوَاهُ مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَغَيرهم (١).

قوله: عن جابر ﵁، تقدم.

قوله ﷺ: "من خاف أن لا يقوم من آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم آخره فليوتر آخر الليل، فإن صلاة آخر الليل مشهودة محضورة وذلك أفضل" الحديث، أي: يحضرها ويشهدها ملائكة الليل والنهار، ينزل هؤلاء ويصعد هؤلاء فهي في آخر ديوان الليل وأول ديوان النهار فهي أقرب إلى القبول وحصول الرحمة، وفيه دليل جواز الإتيان وجميع أوقات الليل بعد دخول وقته واختلفوا في أول وقته، والصحيح في مذهبنا المشهور عن الشافعي قدس الله روحه والأصحاب أن وقته يدخل بالفراغ من صلاة العشاء ويمتد إلى طلوع الفجر الثاني، وفي وجه يدخل بدخول وقت العشاء، وفيه وجه: لا يصح الإتيار بركعة إلا بعد نفل العشاء وفي قول يمتد إلى صلاة الصبح (٢) قاله في الديباجة.