Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ٦٢

الْأَمر هُنَا يحْتَمل الْحَقِيقَة وَالْمجَاز فَإِن كَانَ الله أمره بتزويجها فَيكون وَكَأن الْمَأْمُور بِهِ مَفْعُولا أَي وَاقعا فِي مَعْلُوم الله تَعَالَى وَيُسمى الْمَأْمُور بِهِ أَمر الْمُنَاسبَة بَين الْأَمر والمأمور فَإِن الْأَمر من الله تَعَالَى يَسْتَحِيل أَن يكون مَفْعُولا لكَونه يرجع لكَلَامه الأزلي وَإِن كَانَ أَمر بِمَعْنى المُرَاد على سَبِيل الْمجَاز فَيكون وَكَأن مَا أخْبرك الله تَعَالَى بِهِ من المُرَاد وَاقعا إِذْ مَا أَرَادَ الله تَعَالَى وُقُوعه فَلَا بُد من وُقُوعه فَتَأمل رَحِمك الله هَذِه الْقِصَّة العجيبة فَإِنَّهَا تَتَضَمَّن خمس عشرَة فَائِدَة مِنْهَا فِي جَانب الرَّسُول ﷺ سِتَّة

إِحْدَاهمَا المعجزة فِي إخْبَاره بالغيوب فَوَقَعت كَمَا أخبر عَنْهَا

الثَّانِيَة تواضعه ﷺ أَن زوج كريمته بِعَبْدِهِ

الثَّالِثَة انقياده لأمر الله فِي تَزْوِيجهَا بِعَبْدِهِ

الرَّابِعَة إِثْبَات هَذَا التَّزْوِيج سنة

الْخَامِسَة قمع المتكبرين وإرغام أنوفهم فِي هَذِه السّنة

السَّادِسَة فِي الرَّد على من قَالَ بتحسين الْعقل وتقبيحه

وَالَّتِي من جَانب زيد أَربع

إِحْدَاهَا بِشَارَة رَسُول الله ﷺ لَهُ بسلامة عاقبته

الثَّانِيَة مَوته شَهِيدا بَين الصفين

الثَّالِثَة مَا أخبر عَنهُ ﷺ أَنه فِي الْجنَّة

الرَّابِعَة تَسْمِيَته فِي الْكتاب بالعلمية على الْخُصُوص

وَالَّتِي فِي حق زَيْنَب ﵂ خمس