Skip to content

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء فصل

تنزيه الأنبياء عما نسب إليهم حثالة الأغبياء

ابن خمير السبتي

Printed page ٦١

مطهرات محفوظات وَقد ذكرت هِيَ ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَقَالَت لَهُ يَا رَسُول الله أما إِنِّي لأدل عَلَيْك بِثَلَاث لَا يدل بهَا عَلَيْك وَاحِدَة من نِسَائِك

فَقَالَ وَمَا هِيَ

فَقَالَت إِحْدَاهَا أَنِّي أقرب إِلَيْك نسبا من جَمِيع نِسَائِك لِأَن جدي وَجدك وَاحِد

وَالثَّانيَِة أَن الله تَعَالَى زَوجنِي إياك

وَالثَّالِثَة أَن كَانَ السفير بيني وَبَيْنك جِبْرِيل ﵇

فيا لَهَا من حرَّة فَلَقَد فخرت وصدقت مَعَ أَنَّهَا أغفلت رَابِعا يُؤَكد ثُبُوت هَذِه الثَّلَاثَة وَهُوَ كَون قصَّتهَا مسطرة فِي قُرْآن يُتْلَى إِلَى الْأَبَد

إِذْ لَو كَانَت من خبر الْوَاحِد لاختلجتها الظنون

ثمَّ قَالَ تَعَالَى لكيلا يكون على الْمُؤمنِينَ حرج فِي أَزوَاج أدعيائهم إِذا قضوا مِنْهُنَّ وطرا وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا

علل الله ﷿ هَذَا التَّزْوِيج ليعلم النَّاس أَن من تبنى أحدا ثمَّ تزوج امْرَأَته من بعده فَلَا حرج عَلَيْهِ فَإِن من تبناه لَيْسَ كابنه الَّذِي لصلبه

قَالَ تَعَالَى فِي تَحْرِيم أَزوَاج الْأَبْنَاء للصلب ﴿وحلائل أَبْنَائِكُم الَّذين من أصلابكم﴾ وَقَالَ ﴿وَمَا جعل أدعياءكم أبناءكم﴾ فَرفع الْحَرج بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ فِي التبني ثمَّ قَالَ تَعَالَى ﴿وَكَانَ أَمر الله مَفْعُولا﴾