Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة برهان سادس

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٣٠

أَحدهمَا حَيّ بالطبع وَهِي النَّفس

وَالْآخر موَات بالطبع وَهُوَ الْجِسْم

وإنهما لما اقترنا عرض لكل وَاحِد مِنْهُمَا عرض من قبل صَاحبه فَعرض للجسم الْحَيَاة الَّتِي هِيَ الْحس من قبل النَّفس وَعرض للنَّفس الْمَوْت الَّذِي يُرَاد بِهِ الْجَهْل من قبل الْجِسْم

فَالنَّفْس إِذن حَيَّة بالطبع ميتَة بِالْعرضِ والجسم ميت بالطبع حَيّ بِالْعرضِ فَإِذا انْفَصل كل وَاحِد مِنْهُمَا من صَاحبه خلص للجسم الْمَوْت الْمَحْض الَّذِي هُوَ طبعه وفارقته الْحَيَاة العرضية الَّتِي كَانَ استفادها من النَّفس وخلص للنَّفس الْحَيَاة الْمَحْضَة الَّتِي هِيَ طبعها وفارقها الْمَوْت العرضي الَّذِي كَانَ عرضا لَهَا من قبل استغراقها فِي الْجِسْم

برهَان سادس

النَّفس الناطقة تنَاقض النَّفس الحيوانية لِأَنَّهَا ترغب فِي كسب الْفَضَائِل واطراح الرذائل وتزهد فِي اللَّذَّات الجسدية وترغب فِي اللَّذَّات الْعَقْلِيَّة