الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة
Printed page ١٢٥
(لقد كنت فِي غَفلَة من هَذَا فكشفنا عَنْك غطاءك فبصرك الْيَوْم حَدِيد)
وَقَول نَبينَا ﷺ (النَّاس نيام فَإِذا مَاتُوا انتبهوا)
برهَان ثَان
كل مَوْجُود بِالْفِعْلِ من الْأَشْيَاء الطبيعية فقد كَانَ مَوْجُودا بِالْقُوَّةِ وكل مَا كَانَ مَوْجُودا بِالْقُوَّةِ ثمَّ وجد بِالْفِعْلِ فمخرجه إِلَى الْوُجُود شَيْء آخر هُوَ مَوْجُود بِالْفِعْلِ كَالْمَاءِ الَّذِي هُوَ بَارِد بِالْقُوَّةِ ويخرجه إِلَى الْحَرَارَة بِالْفِعْلِ النَّار الَّتِي هِيَ حارة بِالْفِعْلِ وَهَذَا اضطرار إِذْ لَا يَصح أَن يُوجد الشَّيْء نَفسه وَلَا يَصح أَيْضا أَن يُخرجهُ من الْوُجُود بِالْقُوَّةِ