الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة
Printed page ١٢٧
اسْتِقْلَالا بذاتها تَسْتَغْنِي بِهِ عَن الْجِسْم وَأَن أَعْضَاء الْجِسْم إِنَّمَا هِيَ آلَات تلْتَقط بهَا معارفها فانتتج من ذَلِك أَن النَّفس الناطقة إِذا تجوهرت بالمعارف وَحصل لَهَا الْعقل الْمُسْتَفَاد لم تحتج إِلَى التَّعَلُّق بالجسم
برهَان رَابِع
نفوسنا تَجِد الْأَشْيَاء الهيولانية مصورة فِي ذَاتهَا عِنْد مغيب الْأَشْيَاء المصورة عَن حواسنا وَكَذَلِكَ نرى الْأَشْيَاء فِي حَال نومنا وَمَا ترَاهُ نفوسنا من ذَلِك فِي حالتي الْيَقَظَة وَالنَّوْم إِنَّمَا هِيَ صُورَة مُجَرّدَة من هيولاتها فَثَبت بذلك أَن الصُّور لَهَا وجودان
وجود فِي الهيولى
وَوُجُود خلو من الهيولى