الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة
Printed page ١٣١
وَالنَّفس الحيوانية بضد ذَلِك وَلذَلِك سميت بهيمية
فَإِن كَانَ لَا بَقَاء للنَّفس الناطقة بعد فِرَاق الْجَسَد وَلَا لَهَا حَيَاة أُخْرَى تجني فِيهَا ثَمَرَة مَا كَانَت تسْعَى فِيهِ وتحض عَلَيْهِ فَالنَّفْس الحيوانية إِذن أشرف من الناطقة وَمَا تَأمر بِهِ النَّفس الحيوانية من استغراقها فِي الشَّهَوَات هُوَ الصَّوَاب وَالْعقل وَمَا تَأمر بِهِ النَّفس الناطقة هُوَ الْخَطَأ وَالْجهل
وَهَذَا قلب الْعُقُول وَعكس مَا تَقْتَضِيه الْحِكْمَة
برهَان سَابِع
كل شَيْء مركب من بسائط فَإِنَّهُ ينْحل إِلَى بسائط وَالْإِنْسَان مركب من سببين
روحاني
وجسماني