Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة برهان خامس

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٢٨

وَلَوْلَا ذَلِك لم يُمكن نفوسنا أَن تَجِد صُورَة إِلَّا فِي هيولاتها

وَإِذا ثَبت ذَلِك لم يستنكر وجود الْإِنْسَان بعد الْمَوْت صُورَة مُجَرّدَة من الهيولى وَلم يمْنَع من ذَلِك مَانع

برهَان خَامِس

نجد الْإِنْسَان بِالْمُشَاهَدَةِ يبْدَأ طفْلا لَا يعلم شَيْئا ثمَّ لَا يزَال كلما نَشأ يترقى فِي المعارف وتكثر المعقولات فِي نَفسه حَتَّى يصير فيلسوفا حكيما

فَلَا يَخْلُو مَا يستفيده من التَّمْيِيز والمعرفة أَن يكون

من قبل جِسْمه فَقَط

أَو من قبل نَفسه فَقَط

أَو من قبلهمَا مَعًا

فَإِن كَانَ من قبل جِسْمه فَيجب أَن يكون الْإِنْسَان كلما ضخم جِسْمه وَكَثُرت مادته كَانَ أقعد بِقبُول المعارف وَكلما ضؤل وَقلت مادته