Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة وهو حسبي

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Beginning of the book

Printed page ٣٣

بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم

وَهُوَ حسبي

قَالَ عبد الله بن مُحَمَّد بن السَّيِّد البطليوسي رَحْمَة الله عَلَيْهِ سَأَلتنِي أبان الله لَك الخفيات وعصمك من الشُّبُهَات وأمدك بِنور من الْعقل يجلو عَن عين بصيرتك ظلم الْجَهْل حَتَّى ترى بِعَين لبك مَرَاتِب المعقولات كَمَا رَأَيْت بِعَين جسمك مَرَاتِب المحسوسات عَن معنى قَول الْحُكَمَاء إِن تَرْتِيب الموجودات عَن السَّبَب الأول يَحْكِي دَائِرَة وهمية تبدأ من نقطة وَترجع إِلَيْهَا ومرجعها فِي صُورَة الْإِنْسَان

وَعَن قَوْلهم إِن الْإِنْسَان تبلغ ذَاته بعد مماته إِلَى حَيْثُ يبلغ علمه فِي حَيَاته وَإِن علمه يَحْكِي أَيْضا دَائِرَة وهمية

وَعَن قَوْلهم إِن فِي قُوَّة الْعقل الجزئي أَن يتَصَوَّر بِصُورَة الْعقل الْكُلِّي

وَعَن قَوْلهم إِن الْعدَد دَائِرَة وهمية كدائرة الْآحَاد والعشرات ودائرة المئات ودائرة الألوف