Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة خواص النفس النبوية

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٥٤

وَقَالَ اقْتُلُوا من لَا دين لَهُ

وَقَالَ أفلاطون من أَرَادَ قِرَاءَة الفلسفة فليطهر أخلاقه من الرذائل فَإِنَّهُ لَا يتَعَلَّم الفلسفة الطاهرة من كَانَ نجسا كَمَا لَا يُمكن أحد أَن يرى وَجهه فِي مَاء كدر ومرآة صدئة

خَواص النَّفس النَّبَوِيَّة

خَواص هَذِه النَّفس الشَّرِيفَة تلقي الْوَحْي والإلهام والاتصال بِالْعقلِ الفعال وتقويم سَائِر النُّفُوس المنحرفة عَن الْحق وتسديد الْإِنْسَان حَتَّى يفعل مَا يَنْبَغِي على الْوَجْه الَّذِي يَنْبَغِي من الْوَجْه الَّذِي يَنْبَغِي من أجل مَا يَنْبَغِي فِي الْوَقْت الَّذِي يَنْبَغِي وإكمال الْفطر النَّاقِصَة بِوَضْع السّنَن والوعظ والتذكير وَالتَّرْغِيب والترهيب والإخبار بالأشياء الَّتِي لَيست فِي قُوَّة النَّفس الفلسفية أَن تعلمهَا لِأَن النَّفس الفلسفية إِنَّمَا تتعاطى النّظر فِي الكليات خَاصَّة وَلذَلِك قَالَ أفلاطون

نَحن عاجزون عَن فهم مَا جَاءَت بِهِ الشَّرَائِع وَإِنَّمَا نعلم من ذَلِك يَسِيرا ونجهل كثيرا وَلذَلِك كَانَ أرسطو يَأْمُرنَا بِالتَّسْلِيمِ لما جَاءَت بِهِ الشَّرَائِع ويأمرنا بتأديب من تعرض لتعليل أوامرها ونواهيها وتعاطي الْخَوْض فِيهَا