Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة والمعنى الثالث

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٠٣

وَكَذَلِكَ سَائِر صِفَات الذَّات

وَهَذَا قَول كبراء الفلاسفة وزعمائهم وَإِلَيْهِ ذهب الشَّافِعِي وداوود وَجَمَاعَة من عُلَمَاء الْمُسلمين

وَقَالَ قوم

لَا نقُول إِنَّهَا هُوَ وَلَا إِنَّهَا غَيره

فَاعْترضَ عَلَيْهِم من قَالَ إِنَّهَا غير زَائِدَة على الذَّات بِأَن قَالُوا لَيْسَ يعقل شَيْئَانِ لَيْسَ أَحدهمَا الآخر وَلَا هُوَ غَيره فَاعْترضَ عَلَيْهِم أَصْحَاب هَذَا القَوْل وَقَالُوا من أَيْن اسْتَحَالَ إِثْبَات شَيْئَيْنِ لَيْسَ أَحدهمَا الآخر وَلَا هُوَ غَيره فَإِن قُلْتُمْ لِأَن هَذَا خلاف الْمَعْهُود قُلْنَا لكم فَكيف جَازَ لكم أَن يكون الْعَالم هُوَ الْعلم والحياة هُوَ الْحَيّ والقادر هُوَ الْقُدْرَة وَهَذَا كُله خلاف الْمَعْهُود فَإِن جَازَ لكم هَذَا جَازَ لنا إِثْبَات شَيْئَيْنِ لَا يُقَال إِن أَحدهمَا هُوَ الآخر وَلَا هُوَ غَيره وَإِن كَانَ خلاف الْمَعْهُود