Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة والمعنى الثالث

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ١٠٢

وَكَيف يحدث غَيره من هُوَ مُحْتَاج إِلَى أَن يحدث نَفسه

وَكَيف يَصح أَن يُوصف بالأزل من ذَاته وَصِفَاته محدثات

فَإِن قَالَ قَائِل فَإِذا أثبتم لَهُ تَعَالَى الصِّفَات فَهَل تَقولُونَ إِنَّهَا رَاجِعَة إِلَى الذَّات بِنَفسِهَا أم إِلَى معَان غير الذَّات

فَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة ثَلَاثَة أَقْوَال

أَحدهَا

أَنَّهَا ترجع إِلَى معَان غير الذَّات وَهُوَ قَول المجسمة وَهَذَا كفر بحت نَعُوذ بِاللَّه مِنْهُم لأَنهم جعلُوا البارئ تَعَالَى حَامِلا ومحمولا وجوهرا تتَعَلَّق بِهِ الصِّفَات والأعراض تَعَالَى الله عَن قَوْلهم

وَالْوَجْه الثَّانِي

أَنَّهَا على اختلافها ترجع إِلَى الذَّات لَا إِلَى معنى غَيرهَا زَائِد عَلَيْهَا بِأَنَّهُ عَالم وَأَنه علم وَأَنه حَيّ وَأَنه حَيَاة ذَات وَاحِدَة لَا تغاير فِيهَا