Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة والمعنى الثالث

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٩٧

وَكَذَلِكَ أَنا إِذا نَفينَا عَن نفسين الْبيَاض لم نوجب لَهما اجتماعا فِي لون آخر من حمرَة أَو صفرَة أَو سَواد أَو غير ذَلِك

وَكَذَلِكَ لَو شهد شَاهِدَانِ عِنْد حكم بِأَن زيدا لم يبع ضيعته من عمر وَلم يكن مُوجبا أَن عمرا لَا يملكهَا لِأَن للْملك وُجُوهًا كَثِيرَة غير البيع فَلَيْسَ فِي شَهَادَتهمَا أَكثر من نفي البيع وَهَذَا أَمر مُتَّفق عَلَيْهِ فِي الأضداد الَّتِي بَينهمَا وسائط فَأَما الأضداد الَّتِي لَيْسَ بَينهمَا وسائط فَفِيهَا خلاف

فقوم يرَوْنَ أَن الْقَائِل إِذا قَالَ فِي الدَّار رجلَانِ أَحدهمَا لَيْسَ بحي فقد أوجب أَن الآخر حَيّ

وَقوم يرَوْنَ أَنه لم يُوجب أَكثر من موت الَّذِي نفى عَنهُ الْحَيَاة فَقَط

وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ أَحدهمَا حَيّ فقد أوجب الْمَوْت للْآخر عِنْد من رأى الرَّأْي الأول وَلَيْسَ فِيهِ إِيجَاب موت الآخر على رَأْي من رأى الرَّأْي الثَّانِي

وَلَا حَاجَة بِنَا إِلَى ذكر مَا احْتج بِهِ كل وَاحِد من الْفَرِيقَيْنِ فِي هَذَا