Skip to content

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة خواص النفس الكلية

الحدائق في المطالب العالية الفلسفية العويصة

ابن السيد البطليوسي

Printed page ٨٨

جهالهم لَا فِي عُلَمَائهمْ

وَقد أجمع العارفون بِاللَّه ﷿ أَن الله تَعَالَى مباين للْعَالم من جَمِيع الْجِهَات لَا يشبه شَيْئا وَلَا يُشبههُ شَيْء مباينة لَا تَقْتَضِي تحيزا بمَكَان وانفصالا وَأَنه مَوْجُود مَعَ كل شَيْء وجودا لَا يَقْتَضِي ممازجة واتصالا بل صفة مباينة وَصفته صفة لَا تحيط بهَا الْعُقُول وَإِنَّمَا يعلم ذَلِك بِمَا يدل عَلَيْهِ الدَّلِيل من غير تَصْوِير وَلَا تَمْثِيل كَسَائِر صِفَاته الَّتِي تثبت وَلَا تكيف

وَقد رد أرسطاطاليس كل قَول من هَذِه الْأَقْوَال وَأنْكرهُ وضلل قَائِله وكفره

فَإِن قَالَ قَائِل كَيفَ أنكر هَذِه الْأَقْوَال وَكفر من قَالَهَا وَهُوَ قد قَالَ فِي كِتَابه المرسوم ب (مَا بعد الطبيعة) إِن البارئ تَعَالَى عِلّة