Skip to content

غاية المرام في علم الكلام خاتمة جامعة لهذا القانون

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ١٤٧

وَعند ذَلِك فَلَا بُد من التَّنْبِيه لدقيقة وَهُوَ أَنه وان كَانَت الصِّفَات غير مَا قَامَت بِهِ من الذَّات فَالْقَوْل بِأَنَّهَا غير مَدْلُول الِاسْم الْمُشْتَقّ مِنْهَا أَو مَا وضع لَهَا وللذات من غير اشتقاق وَذَلِكَ مثل صفة الْعلم بِالنِّسْبَةِ إِلَى مُسَمّى الْعَالم أَو مُسَمّى الْإِلَه غير صَحِيح وَكَذَلِكَ لَا يَصح أَن يُقَال بِأَنَّهَا عينه أَيْضا فَإِنَّهَا إِدْرَاك جُزْء وَمعنى مَا قيل إِنَّهَا لَيست عينه أَو غَيره فعلى هَذَا وَإِن صَحَّ القَوْل بِأَن علم الله تَعَالَى غير مَا قارنه من الذَّات لَا يَصح أَن يُقَال إِن علم الله تَعَالَى غير مَدْلُول اسْم الله وَلَا عينه إِذْ لَيْسَ هُوَ غير مَجْمُوع الذَّات مَعَ الصِّفَات وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَو قطع النّظر عَن الذَّات أَو بعض الصِّفَات لما كَانَ الباقى هُوَ مَدْلُول اسْم الْإِلَه وَلَعَلَّ هَذَا مَا أَرَادَهُ الحذاق من الْأَصْحَاب فِي أَن الصِّفَات النفسية لَا هى هُوَ وَلَا هى غَيره

وَهَذَا آخر مَا أردناه ذكره من هَذَا القانون وَالله الْمُسْتَعَان