Skip to content

غاية المرام في علم الكلام خاتمة جامعة لهذا القانون

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ١٤٦

للموصوف بِجِهَة مَا كَمَا فِي صِفَات الفعال من كَونه خَالِقًا ورازقا وَنَحْوه وَمِنْهَا مَا لَا يُقَال إِنَّهَا عينه وَلَا غَيره وهى كل صفة امْتنع القَوْل بمفارقتها بِوَجْه مَا كَالْعلمِ وَالْقُدْرَة وَغَيرهمَا من الصِّفَات النفسية لذات وَاجِب الْوُجُود بِنَاء على أَن معنى المتغايرين كل موجودين صحت مُفَارقَة أَحدهمَا للْآخر بِجِهَة مَا كالزمان وَالْمَكَان وَنَحْوه وَهَذَا الْكَلَام بِعَيْنِه جَار فِي تغاير الصِّفَات النفسية بَعْضهَا مَعَ بعض أَيْضا وَهَذَا مِمَّا لَا أرى حَاصله يرجع إِلَى أَمر يقينى وَلَا إِلَى معنى قطعى وَإِنَّمَا هُوَ رَاجع إِلَى أَمر اصطلاحى وَالْوَاجِب أَن يجرد النّظر إِلَى التَّحْقِيق ويكشف عَن غور مزلة الطَّرِيق فَنَقُول

الْوَاجِب أَن كل ذَات قَامَت بهَا صِفَات وَاجِبَة زَائِدَة عَلَيْهَا فالذات غير الصِّفَات وَكَذَا كل وَاحِد من الصِّفَات غير الْأُخْرَى إِن اخْتلفَا بالذوات بِمَعْنى أَن حَقِيقَة كل وَاحِد وَالْمَفْهُوم مِنْهُ عِنْد انْفِرَاده غير مَفْهُوم الآخر لَا محَالة نعم إِن لم يَصح اطلاق اسْم الغيرين وَلَا القَوْل بِهِ صفة عَن ذَات الله تَعَالَى وَصِفَاته مَعَ الِاعْتِرَاف بِكَوْنِهَا مُخْتَلفَة الْحَقَائِق والذوات لعدم وُرُود السّمع بِهِ فَهُوَ جَوَاب لكنه مِمَّا لَا يقْدَح فِي الْمَطْلُوب