Skip to content

غاية المرام في علم الكلام خاتمة جامعة لهذا القانون

غاية المرام في علم الكلام

سيف الدين الآمدي

Printed page ١٣٥

وَأما السُّؤَال الثانى

فمما اخْتلف فِيهِ ايضا فَقَالَ بَعضهم لَا يجوز أَن يكون لَهُ صفة زَائِدَة على مَا أَثْبَتْنَاهُ من جِهَة أَن الدَّلِيل الذى دلّ عَلَيْهَا لم يدل على غَيرهَا وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَو جَازَ أَن يكون لَهُ صفة أُخْرَى لم يخل إِمَّا أَن تكون صفة كَمَال أَو نُقْصَان فَإِن كَانَت صفة كَمَال فعدمها فِي الْحَال نُقْصَان وان كَانَت صفة نُقْصَان فثبوتها لَهُ مُمْتَنع وَهَذَا فِيهِ نظر فَإِن غَايَة مَا يلْزم من انْتِفَاء دلَالَة الدَّلِيل على الْوَصْف انْتِفَاء الْعلم بِوُجُودِهِ وَذَلِكَ مِمَّا لَا يلازمه القو ل بنفى تجويزه وَلَيْسَ يلْزم من كَونه جَائِزا أَن يكون مَعْدُوما حَتَّى يُقَال إِن عَدمه يكون نقصا نعم لَو قيل إِن لَهُ صفة جَائِزَة لَهُ وَلَيْسَت فِي الْحَال ثَابِتَة لَهُ لقد كَانَ ذَلِك مُمْتَنعا

فَإِذا الْأَقْرَب مَا ذكره بعض الْأَصْحَاب وَهُوَ أَن ذَلِك جَائِز عقلا وان لم نقض بِثُبُوتِهِ لعدم الْعلم بِوُقُوعِهِ عقلا معلا وَانْتِفَاء الْإِطْلَاق بِهِ شرعا وَذَلِكَ مِمَّا لَا يُوجب لواجب الْوُجُود فِي ذَاته نقصا إِلَّا أَن يكون مَا هُوَ جَائِز لَهُ غير ثَابت

وَمن الْأَصْحَاب من زَاد على هَذَا وَأثبت الْعلم بِوُجُود صِفَات زَائِدَة على مَا أَثْبَتْنَاهُ وَذَلِكَ مثل الْبَقَاء وَالْوَجْه والعينين وَالْيَدَيْنِ وَمن الحشوية من زَاد على ذَلِك حَتَّى