Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ٥١

وبقولنا من أدلتها عَن علم الْمَلَائِكَة وَعلم الرَّسُول الْحَاصِل بِالْوَحْي فَإِن ذَلِك كُله لَا يُسمى فقها بل علما

وبقولنا التفصيلية عَن الْعلم الْحَاصِل للمقلد فِي الْمسَائِل الْفِقْهِيَّة فَإِنَّهُ لَا يُسمى فقها بل تقليدا لِأَنَّهُ أَخذه من دَلِيل إجمالي مطرد فِي كل مَسْأَلَة

وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إِذا علم أَن هَذَا الحكم الْمعِين قد أفتى بِهِ الْمُفْتِي وَعلم أَن كل مَا أفتاه بِهِ فَهُوَ حكم الله تَعَالَى فِي حَقه فَيعلم بِالضَّرُورَةِ أَن ذَلِك الْمعِين حكم الله تَعَالَى فِي حَقه وَيفْعل هَكَذَا فِي كل حكم

وَمَا ذَكرْنَاهُ حدا وشرحا هُوَ أقرب إِلَى الصَّوَاب من غَيره وَإِن كَانَ فِيهِ أُمُور ذكرتها فِي الشَّرْح

وَقد أوردوا على هَذَا الْحَد أَن غَالب الْفِقْه مظنون لكَونه مَبْنِيا على العمومات وأخبار الْآحَاد والأقيسة وَغَيرهَا من المظنونات فَكيف يعبرون عَنهُ بِالْعلمِ

وَأَجَابُوا بِأَنَّهُ لما كَانَ المظنون يجب الْعَمَل بِهِ كَمَا فِي الْمَقْطُوع رَجَعَ إِلَى الْعلم بالتقرير السَّابِق

إِذا علمت ذَلِك فَالَّذِي ذَكرُوهُ فِي ضَابِط الْفِقْه يتَفَرَّع عَلَيْهِ مسَائِل كَثِيرَة كالأوقاف والوصايا والأيمان وَالنُّذُور والتعليقات وَغَيرهَا فَنَقُول مثلا