Skip to content

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول مسألة

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

الإسنوي

Printed page ١١٥

وَإِذا علمت مَا ذَكرْنَاهُ علمت أَن الصَّحِيح عِنْد الْفُقَهَاء خلاف مَا صَححهُ الأصوليون

وَقد غلط النَّوَوِيّ فِي مَوَاضِع من الرَّوْضَة وَغَيرهَا غَلطا فَاحِشا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة فَإِن الرَّافِعِيّ قد قَالَ فِي البيع وَالطَّلَاق وَغَيرهمَا إِنَّه يشْتَرط فِي نفوذها التَّكْلِيف فَاعْترضَ النَّوَوِيّ عَلَيْهِ فَقَالَ لَا بُد من اسْتثِْنَاء السَّكْرَان فَإِنَّهُ غير مُكَلّف كَمَا بَينه أَصْحَابنَا فِي الْأُصُول وَمَعَ ذَلِك تصح تَصَرُّفَاته على الصَّحِيح

وَالَّذِي قَالَه ذُهُول عَجِيب وغفلة فَاحِشَة فالفقهاء قد قَالُوا بتأثيمه وَإِيجَاب الْحُدُود والتعازير عَلَيْهِ ونفوذ تَصَرُّفَاته كلهَا سَوَاء كَانَت عَلَيْهِ أَو لَهُ فَأَي معنى للتكاليف غير هَذَا

وَحَاصِله أَنه غفل فاشتبهت عَلَيْهِ طَريقَة الْفُقَهَاء بطريقة الْأُصُولِيِّينَ